ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

152

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

فصل في الطيب وأما الطيب : فمن مزاجه حار ، فالأطياب الباردة صالحة ، ومن كان مزاجه باردا فالأطياب الحارة صالحة . الفصل العاشر في وصايا الحكماء ، وكلمات مقتبسة من علم الطب وقال علي رضي اللّه عنه : من ابتدأ غذاءه بالملح أذهب اللّه عنه سبعين نوعا من البلاء ، والثريد طعام العرب ، واللحم ينبت اللحم ، والشحم يخرج مثله من الداء ، والسمك يذيب الجسد ، ولم يستشف بمثل الرطب ، وقراءة القرآن والسواك يذهبان البلغم ، ولم يستشف الناس بشيء أفضل من السمن . وروى الشيخ : قال الحارث بن كلدة : أربعة أشياء تهدم البدن : الغشيان على البطنة ، ودخول الحمام على الامتلاء ، وأكل القديد ، ومجامعة العجوز ، والكلدة في اللغة هي قطعة من الأرض غليظة ، ومنه سمي الحارث بن كلدة ، كما قاله في الديوان وأدب ، واللّه أعلم . وروى ابن خزيمة عن الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي يقول : أربعة تقوي البدن : أكل اللحم ، وشم الطيب ، وكثرة الغسل من غير جماع ، ولبس الكتان ، وأربعة توهن البدن أي تضعفه وهي : كثرة الهم ، وكثرة شرب الماء على الريق ، وكثرة أكل الحموضة ، وكثرة الجماع ، وأربعة تقوي البصر : الجلوس حيال القبلة ، والكحل عند النوم ، والنظر إلى الخضرة ، وتنظيف المجلس ، وأربعة توهن البصر : النظر إلى القبل ، والنظر إلى فرج المرأة ، والقعود مستدبر القبلة ، وأربعة تزيد في العقل : ترك الفضول من الكلام ، والسواك ، ومجالسه الصالحين والعلماء . قال علماء الطب : الحلو كله حار ، إلا أنه ليس شديد الحرارة ، ولا يظهر منه إسخان قوي إلا إذا أدمن عليه ، والإدمان له يكثر الصفراء والدم ، ويولد السوداء والورم في